"البحوث الزراعية" يدعو لمكافحة "اللفحة المبكرة"
2/10/2024

عمان- دعا المركز الوطني للبحوث الزراعية المزارعين إلى مكافحة مرض "اللفحة المبكرة" Early Blight ووضع الخطط الوقائية لتجنب الأضرار الناتجة عنه في هذا الوقت من العام، خاصة أنه لا توجد بيئة معينة لهذا المرض، لكنه ينتشر على الأغلب وسط مزروعات الفصيلة الباذنجانية.

وفي هذا الصدد، بينت الباحثة من المركز الوطني للبحوث الزراعية المهندسة ميسون عبابنه أن مرض اللفحة المبكرة هو مرض فطري يتمكن من النباتات التابعة للعائلة الباذنجانية، وأغلب المحاصيل المتضررة منه هي البندورة والباذنجان، ويظهر بشكل كبير في البطاطا، فيما تبرز الإصابات بالفطر المسبب للفحة في مواضع عديدة على النبات مثل الدرنات والأوراق والبراعم، فضلا عن تدهور غلاف الثمرة وتلفها.

وأضافت عبابنة لـ"الغد"، أن لمرض اللفحة المبكرة (Early Blight disaeses) أسماء عديدة، منها "الندوة المبكرة" و"اللفحة البدرية"، وهو ينجم عن انتشار جراثيم فطر Alternaria solani في بيئة النباتات، وهو فطر ينتمي لطائفة الفطريات الناقصة التي لم يكتشف خبراء الزراعة والميكروبيولوجي وسيلة تكاثره إلى يومنا هذا، ولكن مع ذلك تم توفير علاج (Treatment) له.

وقالت إن سبب ظهور المرض يعود لاستخدام بذور ملوثة أو تعرض الشتلات النامية للتلوث، بسبب ملامستها أوعية غير نظيفة، أو لعدم تعقيم اليدين عند الزراعة، حيث تبدأ الفطريات بالنمو على النبات، وبالتحديد منها فطر "الترناريا سولاني"، لذلك ينصح باستعمال طرق التعقيم الناجحة في تطهير البذور وأدوات الزراعة.

وأضافت: "كما أن من أسباب ظهور المرض تقليم النباتات في وقت خروج الإزهار، وهو موعد غير مناسب لهذه العملية، ويفسح المجال لهجوم المسبب المرضي على النبات من الموضع الذي حدث فيه الجرح.

وعن دورة حياة فطر اللفحة المبكرة، بينت أنه يتكاثر لاجنسيا بواسطة الجراثيم الكونيدية الموجودة في مخلفات المحاصيل المصابة من العائلة الباذنجانية، وتنتشر من خلال الرياح والحشرات، وتدخل عن طريق الجروح الصغيرة، والثغور، أو الاختراق المباشر، وعادة ما تبدأ العدوى على الأوراق القديمة القريبة من الأرض، ويستغرق الفطر وقتا طويلا لينمو ثم تظهر الإصابة فى النهاية، ثم يتم إنشاء المزيد من الجراثيم وتنتشر العدوي الثانوية في الحقل.

من جهتها، بينت الباحثة في المركز الوطني للبحوث الزراعية/ قسم الوقاية، المهندسة إسراء سالم، أن المكافحة المتكاملة للمرض تكون أولاً عبر القضاء على مصادر العدوى، وذلك باستعمال الدرنات والأشتال السليمة المعقمة بالمبيد الفطري المناسب؛ لضمان عدم اختراق مسببات الأمراض للبادرات في بداية موسم الزراعة، وزراعة الأصناف المقاومة، وإزالة بقايا الموسم السابق، فضلا عن عدم زراعة نباتات العائله الباذنجانية بجوار بعضها البعض مثل البطاطا والبندورة.

وأضافت سالم أن من طرق الوقاية، أيضا، إزالة النباتات المصابة خلال الموسم وحرقها، واتباع دورة زراعية يراعى فيها عدم زراعة العوائل فى عروات متتالية، والعناية بالعمليات الزراعية الصحيحة عبر تقليب الأرض وحرثها وتنعيمها لتقليل رطوبة التربة وتهويتها، ومراعاة ترك مسافات مناسبة بين البذور حتى لا تتكدس النباتات وتزداد الرطوبة، وضرورة توفير تهوية مناسبة.

ودعت للعناية بالتسميد لتجنب نقص العناصر التى قد تساعد على تطور المرض، مثل نقص النتروجين والفوسفور، واستخدام نظام الري بالتنقيط، والعناية باتباع برامج مكافحة الآفات حتى لا يضعف النبات، والعناية بعمليات الحصاد والتخزين، بحيث لا يتم تخزين الدرنات وثمار البندورة إلا بعد العلاج التجفيفي.

وأكدت ضرورة المكافحة الكيماوية في حالة ظهور الندوة البدرية، بحيث ترش النباتات وقائياً خلال 50 يوماً من الزراعة بمادة الكوبر إنتراكول، وبمعدل 350 جم لكل 100 لتر، ويكرر الرش كل 2 – 3 أسابيع.

عدد المشاهدات: 85